تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - السابع الحلال المختلط بالحرام
و من البعيد جدّاً أن يكون هذا الشخص عارفاً بأشخاص الأموال التي تكون لغيره، بل بطبيعة الحال يكون أكثرها نقوداً مختلطة في أمواله، و لو بين من يعرف مالكه و من لا يعرف؛ لحكم الإمام (عليه السّلام) بالتفصيل المذكور، لكنّها ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق، فلا عبرة يعتمد عليها.
و العمدة أنّ هذا الاختصاص أو التعميم لا أثر له في محلّ الكلام؛ لأنّا إذا بنينا على شمول أدلّة التخميس لهذه الصورة، فلا يفرق في ذلك بين كون أدلّة مجهول المالك مطلقة أم لا، أمّا على الثاني فواضح، و أمّا على الأوّل، فلأنّ غايته تقييد إطلاق تلك الأدلّة بمثل الموثّقتين الدالّتين على التخميس أو التصدّق به كما مرّ، و إذا بنينا على عدم الشمول فلا دليل على التخميس حتّى على فرض الاختصاص، فالعبرة في وجوب التخميس بشمول أدلّته للمقام و عدمه، لا بالإطلاق أو الاختصاص أو التعميم في أدلّة الصدقة [١].
و يمكن الإيراد عليه بأنّه لو قلنا بالتعميم في أدلّة مجهول المالك و الشمول للمتميّز و المختلط فلا شبهة في اختصاصها بما إذا كان مقدار الحرام معلوماً و لو في صورة الاختلاط، و المفروض أنّ القدر المتيقّن من موثّقة عمّار [٢] صورة الجهل بمقدار الحرام المختلط، و عليه فتصير النسبة عموماً من وجه و مادّة الاجتماع المختلط مع معلومية مقدار الحرام، كما أنّ مادّة افتراق الموثّقة صورة الجهل بالمقدار، و مادّة افتراق تلك الأدلّة صورة التعيّن و التميّز. و دعوى تقيّدها بالموثّقة خالية عن الشاهد، فما ذكره من عدم ابتناء البحث على التعميم أو التخصيص في تلك الأدلّة في
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٣٥ ١٣٦.
[٢] تقدّمت في ص ٢٠٩ ٢١٠.