تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٢٤ لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها
[مسألة ٢٤: لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها]
مسألة ٢٤: لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها و إن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب، و لو أراد التعجيل جاز له، و ليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس مع تلف المأخوذ و عدم علمه بأنّه من باب التعجيل (١).
(١) لعدم الدليل على اعتبار الحول في وجوب الخمس لا في الأرباح و لا في غيرها، أمّا في غيرها فواضح، و أمّا فيها فلأنّ مقتضى الدليل أنّ الخمس إنّما هو بعد استثناء المئونة، و ليس مرجع ذلك إلى لزوم استثناء المئونة، و لا إلى أنّ لزومه إنّما يحدث بعد مئونة السنة، بل مرجعه إلى جواز التأخير إلى آخر السنة التي مبدؤها حال الشروع في الاكتساب، أو حصول الربح على الخلاف المتقدّم [١]؛ لاحتمال زيادة المئونة و احتياطاً للمكتسب، مع أنّ المئونة المستثناة من الأرباح إنّما هي المئونة الفعلية التي لا تعلم إلّا بعد الحول.
و بالجملة: الجمع بين ظاهر الكتاب و السنّة الدالّ على تحقّق الوجوب بمجرّد الربح الذي هي غنيمة و فائدة، و بين مثل قوله (عليه السّلام) في الصحيحة المتقدّمة [٢]: «الخمس بعد المئونة» بضميمة كون المراد بالمئونة هي المئونة الفعلية التي هي في معرض الكثرة و القلّة يقتضي الحكم بأنّ الوجوب يتحقّق بمجرّد الربح، إلّا أنّه يجوز التأخير في الأداء إلى آخر السنة لاستثناء المئونة.
و قد نسب الخلاف إلى الحلّي صاحب السرائر [٣] و أنّه ذهب إلى أنّ التعلّق في آخر السنة، و هو على تقدير صحّة النسبة لا يعرف له وجه، و العمدة في التوهّم
[١] في ص ١٥٢.
[٢] في ص ١١٨.
[٣] السرائر ١: ٤٨٩.