تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
أن يقال: إنّ تعيّن الرجوع إلى الأعلم و لزوم اختياره إنّما هو في صورة اختلاف رأيه مع غير الأعلم، و أمّا في صورة العلم بالوفاق فلا يجدي الحكم بتعيّنه، و قد تقدّم التحقيق في باب الاجتهاد و التقليد، فراجع [١].
و ينبغي أن يعلم المراد من ملكية اللَّه و الرسول و الإمام سهم الإمام (عليه السّلام)، و أنّه لا معنى لأن يكون المراد هي الملكية الاعتبارية الثابتة بالإضافة إلى مثل زيد لداره و ثوبه، ضرورة أنّه لا معنى للملكية الاعتبارية بالنسبة إلى اللَّه تعالى، و كذا لا معنى للملكية التكوينيّة كما حكي عن بعض المحقّقين رحمة اللَّه عليه [٢]، بل المراد هي الأولوية في التصرّف غير المستلزمة لمثل الإرث.
و الظاهر أنّ ملكية الرسول و كذا الإمام يكون هكذا؛ أي بمعنى أولويّة التصرّف، و عليه فيكون الفقيه في عصر الغيبة وليّاً للتصرّف في سهم الإمام (عليه السّلام) يصرفه فيما يراه و يعتقده، من غير أن يكون ملكاً له كسائر أمواله الشخصية المنتقلة إلى الوارث بالموت، و قد فصّل الكلام في هذا المجال الأُستاذ العلّامة الماتن (قدّس سرّه) في المجلّد الثاني من المجلّدات الخمسة الموضوعة في البيع، فراجع [٣].
كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّ المنصوب من قبلهم (عليهم السّلام) للرجوع إليه في التقليد و إيصال الوجوه الشرعية إليه ليس شخصاً خاصّاً، بل من كان واجداً لصفات التقليد عنه المذكورة في مثل المقبولة [٤]، فلا بدّ من الدفع إلى مرجع تقليده أو من هو يقول بمثله في اتّحاد المصرف من جميع الأبعاد.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الاجتهاد و التقليد): ١٠٦.
[٢] المحقّق الإيرواني في حاشيته على المكاسب ٢: ٤٢٢.
[٣] كتاب البيع ٢: ٦٥٩.
[٤] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، التهذيب ٦: ٢١٨ ح ٥١٤، الوسائل ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.