تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٣١ لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر
متيقّن، و المفروض أنّه أقل من خمس البقيّة بعد التحليل؛ لأنّ خمسها بعده يصير مائة و ستّين، فيبقى له النصف الآخر و يخمّسه بالمائة، فالخمس الذي دفعه بالإضافة إلى المجموع مائتان: مائة بالنسبة إلى المتيقّن من الحلال، و مائة بالنسبة إلى الباقي، مع أنّه على الطريقة الأُولى يخمّس المجموع بمائتين ثمّ يخمّس البقية بمائة و ستّين، فاتّضح الفرق بين الطريقين.
ثمّ إنّ بعض الأعلام (قدّس سرّه) في الشرح على العروة التي يظهر منها تعيّن المنهج الأوّل لعدم تعرّضه إلّا له قال ما ملخّصه: إنّه غير ظاهر، ضرورة أنّ الخمس لأجل الاختلاط حسب ما يستفاد من الأدلّة خاصّ بالمال المختلط بالحرام، فموضوعه المال المؤلف من هذين الصنفين، و أمّا المشتمل على صنف ثالث بحيث لا يكون له و لا يكون من المال الحرام الذي لا يعرف صاحبه فهو غير مشمول لتلك الأدلّة، و المقام من هذا القبيل، إذ بعد كون حصّته من هذا المجموع متعلّقة للخمس كما هو المفروض، فهو يعلم أنّ مقداراً من هذا المال المختلط أعني الخمس من حصّته لا له و لا من المال الحرام، بل هو ملك للسادة و الإمام. و عليه، فلا بدّ من إخراجه و استثنائه أوّلًا ليتمحّض المال في كونه حلالًا مخلوطاً بالحرام ثمّ يخمّس للتحليل و بعنوان الاختلاط، فالنتيجة أنّ التخميس بعنوان الأرباح مثلًا مقدّم على التخميس من ناحية الاختلاط، عكس ما ذكره في المتن.
و ذكر بعنوان المثال أنّه إذا فرضنا أنّ مجموع المال خمسة و سبعون ديناراً، فعلى الطريقة الأُولى يخرج أوّلًا خمس المجموع للتحليل فيبقى ستّون، ثمّ يخرج خمس الأرباح مثلًا فيبقى له ثمانية و أربعون ديناراً، و على الطريقة الثانية يخرج خمس المتيقّن الذي يفرض أنّه خمسون، فيخرج خمسه أوّلًا و هي عشرة، ثمّ يخرج خمس الباقي و هو ثلاثة عشر، فتبقى له من مجموع المال اثنان و خمسون ديناراً، فتختلف