تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
ثبوت الخمس فيها و عدمه بحيث نسب كلّ من القولين قوله إلى الشهرة و مقابله إلى غير المشهور.
و بالجملة: بعد ظهور عدم تحقّق الإجماع على شيء من القولين لا بدّ من ملاحظة الأدلّة.
فنقول: ظاهر المتن عدم الوجوب بعد عدم صدق التكسّب فيها، و أنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي أداء الخمس فيها، فنقول:
أمّا الآية الشريفة الواردة في الخمس فالظاهر بعد ملاحظة صدق عنوان «ما غنمتم من شيء» عليها الوجوب؛ لما عرفت [١] من عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب و شمولها لمطلق الفائدة و الاستفادة، بل يمكن كما قيل دعوى الأولويّة بالإضافة إلى مثل ربح التجارة، فإنّه إذا كان في الربح الحاصل بالمشقّة من جهة تغيير المكان، أو تأخير الزمان، أو تغيير الهيئة و نحوها مع استلزام الجميع للمشقّة الخمس ثابتاً يكون ثبوته في الهبة غير المتوقّفة على المشقّة نوعاً بطريق أولى، و يمكن التمسّك في ذلك مع قطع النظر عن الأولويّة بمفهوم الموافقة الراجع إلى إلغاء الخصوصية و عدم ثبوتها.
هذا، و لكنّ الظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في دلالة الآية، و كون التكسّب أمراً مستمرّاً نوعاً، بخلاف مثل الهبة ممّا قد يتّفق لا يصلح لأن يكون فارقاً، خصوصاً لو قلنا بصدق التكسّب عليها كما عرفت من الشيخ (قدّس سرّه).
و أمّا الروايات:
فمنها: صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة المشتملة على قول أبي جعفر
[١] في ص ١٠٨ ١٠٩.