تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٢٦ لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة
إطلاق الشراء على هذه الصورة إنّما هو بنحو العناية و المسامحة، ضرورة عدم تحقّق الشراء الحقيقي المشتمل على انتقال نفس الأرض إلى المشتري كما في الصورة الأُولى، و المفروض أنّه لا يكون هناك آثار من الغرس و غيره.
ثمّ إنّ ظاهر السيّد بل صريحه ثبوت الخمس في الصورتين الأخيرتين، قال في العروة: لو كانت الأرض من المفتوحة عنوةً و بيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم؛ لأنّها للمسلمين، فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس و إن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع و أنّ المبيع هو الآثار، و يثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري، و أمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح [١].
و قد عرفت الجواب عنه بالإضافة إلى كلتا الصورتين، مع أنّ في تعليل الحكم بالثبوت بأنّ الأرض للمسلمين ما لا يخفى من عدم الارتباط بين العلّة و المعلول.
ثمّ إنّ قوله في المتن بعد الحكم بأنّ الأقوى عدم الخمس في الصورتين الأخيرتين: «الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه» و إن كان ظاهراً في الاحتياط الاستحبابي؛ لكونه مسبوقاً بالفتوى لا يخلو عن النظر؛ لأنّ مقتضى الاشتراط المذكور صيرورة وليّ الخمس مالكاً له، و لازمه كون الباقي ملكاً للمشروط عليه، مع أنّ المفروض خصوصاً في الصورة الأخيرة عدم تملّك الذمّي لنفس الأرض، بل غايته التملّك لحقّ الاختصاص، اللّهُمَّ إلّا أن يقال: إنّ المراد دفع مقدار الخمس من حقّ الاختصاص، و هو مع أنّه خلاف ظاهر العبارة؛ لدلالتها على كون وليّ الخمس مالكاً لمقداره من نفس الأرض خلاف الظاهر من الدليل الوارد في أصل المسألة، كما لا يخفى.
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٨٧ مسألة ٤٠.