تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
صحيحة ابن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السّلام) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس، فكتب بخطّه: من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ [١]. لكنّ الظاهر اختصاصها بالمعوزين و غير القادرين، لا مطلقاً كما هو مدّعى صاحب الحدائق [٢].
و رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال: إنّ اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تبارك و تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٣] فنحن أصحاب الخمس و الفيء، و قد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، و اللَّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح و لا خمس يخمّس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالًا، الحديث [٤].
و سندها ضعيف بعلي بن العبّاس الذي ضعّفه النجاشي صريحاً [٥]، و كذا في دلالتها مناقشة؛ لعدم إفادة انحصار التحليل بحقّ الإمام (عليه السّلام)، كما لا يخفى.
و ثالثاً: أنّ ملاحظة الموارد المشابهة المشتملة على ثلاث طوائف من الروايات-: الإثبات المطلق، و النفي كذلك، و التفصيل بين موارد النفي و الإثبات تقتضي جعل الطائفة المفصّلة شاهدة للجمع بين الطائفتين الآخرتين، فلِمَ لا يكون المقام كذلك بحمل أخبار التحليل على من انتقل إليه ما لا يخمّس، يعني لم يدفع
[١] التهذيب ٤: ١٤٣ ح ٤٠٠، الوسائل ٩: ٥٤٣، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٢٩.
[٣] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٤] الكافي ٨: ٢٨٥ ح ٤٣١، الوسائل ٩: ٥٥٢، أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٩.
[٥] رجال النجاشي: ٢٥٥.