تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الثالث الكنز
الموضوعية التحريمية كالشكّ في مائع أنّه خمر أو خلّ الجواز و عدم الحرمة عقلًا و نقلًا، و الإذن الشخصي و إن كان غير معتبر بالخصوص في جواز التصرّف في مال الغير، بل يكفي الإذن من الشارع الذي هو المالك الحقيقي، و هو غير محرز على المفروض، إلّا أنّه في موارد الشبهات الموضوعية يكون مقتضى القاعدة الجواز كما عرفت.
و أُجيب عن هذا الإيراد بما يرجع إلى أنّ أصالة الاحترام بالإضافة إلى مال الغير جارية للسيرة العقلائية، و حكومة العقل القاضي بذلك لأجل قبح الظلم. غاية الأمر أنّ الكافر الحربي يجوز التصرّف في ماله بإذن المالك الحقيقي، لكن الكفر ملحوظ بعنوان المانعية، لا أنّ الإسلام ملحوظ بعنوان الشرطية، فإذا شككنا في مال أنّه لمسلم أو لحربيّ لا يجوز التصرّف في ذلك المال بعنوان الشبهة الموضوعية، بل لو شكّ في أنّه مال نفسه أو غيره و لم يكن هناك أمارة أو أصل على أنّه مال نفسه لا يجوز التصرّف فيه بعنوان الشبهة الموضوعية، فكأنّ باب الأموال خارج عن هذا البحث، كما أنّ الأمر في باب الفروج أيضاً كذلك، إلّا أن يقال بجريان استصحاب عدم الجواز فيها مطلقاً، كما لا يخفى.
فالإنصاف صحّة الوجه الأوّل، و لكنّها متوقّفة على عدم دلالة الرواية في هذا المجال على شيء، و إلّا فمع فرض الدلالة لا تصل النوبة إلى الأصل موافقاً كان أو مخالفاً؛ لتقدّم الأمارة على الأصل كما قرّر في محلّه.
و أمّا الوجه الثاني، فالظاهر أنّه لا مجال له؛ لأنّ المال الذي وجده كذلك و إن كان وجدانه في بلاد الإسلام أمارة على كونه لمسلم أو من بحكمه من الذمّي، إلّا أنّه لا دليل على اعتبار هذه الأمارة التي لا تفيد إلّا الظنّ، و هو لا يغني عن الحقّ شيئاً.
و أمّا الوجه الثالث؛ و هي الموثّقة فقد أُورد على الاستدلال بها بعدم ظهورها في