المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - الوجه الخامس عدم جواز الترقيع لكون الجزء المبان ميتة
فضلًا عمّا إذا هرب الصيد ولم يمكن تذكيته.
ولو سلّم إطلاقه لما إذا رقع الجزء المقطوع وعادت إليه الحياة، فمورد الخبر هو أجزاء الصيد لا مثل جزء إنسان قطع للترقيع بحيّ.
ودعوى العلم بعدم الفرق في النجاسة بينهما إنّما تتمّ قبل الترقيع لا بعده.
إلّا أن يكون المدّعى هو أنّ المتفاهم العرفي من النصّ هو الإطلاق والشمول لأجزاء الإنسان، وأنّ الموضوع هو الجزء المبان من الحيّ صيداً كان أو إنساناً، ولكن مع احتمال كون المراد من الميتة تعبّداً وحكومة هو ذلك بلحاظ بعض أحكام الميتة، وهي الأحكام الثابتة في غير الإنسان أعني مثل الأكل، وذلك بقرينة الحبال المنصرف إلى المعدّ لصيد الحيوان، لا موجب للتعدّي إلى أجزاء الإنسان والترقيع بها.
ودعوى أنّ إطلاق التعبّد بكونه ميتة يوجب شموله للأحكام الثابتة في الإنسان، يدفعها أنّ قرينة الحبال موجب للإجمال لاحتمال القرينيّة والاعتماد عليه في التخصيص، ومعه فلا ينعقد الإطلاق.
هذا مع أنّ الذي يطلق على الإنسان هو الميّت لا الميتة.
بل يمكن أن يقال: إنّ مصبّ الرواية هو العضو المقطوع من شيء قابل للتذكية إلّا أنّه حيث قطع بغير التذكية وبقطع الحبال عند اضطراب الحيوان فيها كان ميتة؛ فلا يشمل ما إذا كان المقطوع منه غير قابل للتذكية كالإنسان، والتعدّي إليه قياس واضح.
ويؤكّد ما ذكرنا من كون الخبر ناظراً إلى الأكل لا غيره، فلاحظ ذيل الخبر.
ومجرّد اشتراك العضو المقطوع من الإنسان مع المقطوع من الحيوان القابل للتذكية في الحكم قبل الترقيع لا يوجب الاشتراك بعده.
وبالجملة: حكومة النصّ بكون الجزء المبان من الحيّ ميتة لا إطلاق له