المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - إطلاق بعض النصوص للميّت الدماغي
والمهدوم والمدخّن» [١].
وفي موثّق إسحاق بن عمّار، قال: سألته- يعني أبا عبداللَّه عليه السلام- عن الغريق أيغسل؟ قال: «نعم ويستبرأ. قلت: وكيف يستبرأ؟ قال: يترك ثلاثة أيّام قبل أن يُدفن. وكذلك أيضاً صاحب الصاعقة فإنّه ربّما ظنّوا أنّه مات ولم يمت» [٢].
وفي بعض أسانيده بعد قوله: أن يدفن: «إلّا أن يتغيّر قبل فيغسل ويُدفن».
وفي صحيحة هشام عن أبي الحسن عليه السلام في المصعوق والغريق، قال: «ينتظر به ثلاثة أيّام إلّاأن يتغيّر قبل ذلك» [٣].
وفي موثّقة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الغريق يحبس حتّى يتغيّر، ويعلم أنّه قد مات ثمّ يغسل ويكفّن. قال: وسُئل عن المصعوق؟ فقال: إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسل ويكفن» [٤].
والمتحصّل من هذه النصوص الحكم بالموت عند أحد أمرين:
الأوّل: مضيّ ثلاثة أيّام خالياً عن الحركات المتعارفة الدالّة على الحياة المدركة لعامّة الناس، ومن جملتها التنفّس وإن لم يتغيّر.
والثاني: تغيّر بدنه بما يدلّ على بطلان حياته النامية.
ثمّ لا يبعد استفادة ما قرّرناه من الحكم بموت من مات دماغه ولا تستند حركاته التنفّسية وغيرها إلى نفسه- وكأنّه الذي يصطلح عليه بالموت الدماغي- من هذه النصوص؛ حيث حكمت بالموت ولو بعد ثلاثة أيّام وإن لم يتغيّر، مع فرض انتفاء العلامات المتعارفة للحياة التي كانت مدركة للعرف آنذاك مثل
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.