المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مقتضى القاعدة في المطلّقة أيّام العدّة هل تكون زوجة أم لا؟
«فإن طلّقها واحدة بشهود على طهر ثمّ انتظر بها حتّى تحيض وتطهر ثمّ طلّقها قبل أن يراجعها، لم يكن طلاقه الثاني طلاقاً؛ لأنّه طلّق طالقاً؛ ولأنّه إذا كانت المرأة مطلّقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلّقها التطليقة الثالثة، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده...» الحديث [١].
بناءً على أنّ المراد من الملكيّة الزوجيّة. والسند لا بأس به سوى أنّ الراوي عن ابن مسكان مردّد بين ابن أبي نجران وغيره، فيكون مجهولًا، إلّاأنّ الراوي عنه إبراهيم بن هاشم.
وفيه- مع الغضّ عن السند- قوّة احتمال إرادة عدم وقوع الطلاق بالمطلّقة قبل المراجعة، فلا ينافي كونها محكومة بالزوجيّة؛ فإنّ الحكم بها حيثي، فمن حيث جواز تطليقها ليست بحكم الزوجة؛ لأنّها مطلّقة إنشاءً، ومن سائر الجهات هي زوجة ومحكومة بها لا أنّها بحكمها، فلاحظ. ولا أقلّ من كونه مقتضى الجمع بين ما تقدّم وهذه.
ثمّ إنّه بالذي بيّناه من أنّ مستند اعتبار الرجعيّة زوجة هو النصّ يرتفع الإشكال والغبار، ولا يفرّق بعده بين مباني الفقهاء في حقيقة الرجعة وكيفيّة تأثيرها. وكذا لا يفرّق بين كونها زوجة حقيقة أو حكماً.
وإن شئت زيادة توضيح لذلك نقول:
مقتضى القاعدة في المطلّقة أيّام العدّة هل تكون زوجة أم لا؟
مقتضى القاعدة في المطلّقة أيّام العدّة...
إنّ مقتضى تنفيذ الطلاق شرعاً هو تأثيره من حين وقوعه، فإنّ جواز الرجوع لا يمنع من تأثير الطلاق بدون الرجوع وقبله، فالرجوع نظير الفسخ غير
[١] الوسائل ٢٢: ١٠٩، الباب ٢ في كيفيّة طلاق العدّة، الحديث ٢.