المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - حكم لحوق الولد بالفراش مع التردّد بينه وبين لحوقه بوطء الشبهة
إلّا أن يقال بأنّ هذا ليس من استعمال اللفظ في معنى متعدّد، بل المعنى واحد جامع، وهو أنّ الولد لا ينتسب إلى غير الفراش، لا مع احتمال تكوّنه من غير الفراش ولا في مورد الجزم بخلقه من غير الفراش، وهذا معنى الإطلاق.
ولكن يردّه- مع تسليمه في نفسه- ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى من أدلّة لحوق الولد المخلوق من الزنا بوالده وإن لم يحكم بالتوارث بينهما.
وأمّا قوله: «للعاهر الحجر» فالعاهر بمعنى الزاني، والحجر إمّا بالتحريك أو بسكون الثاني بمعنى المنع؛ وعلى التقديرين فهو كناية عن عدم لحوق الولد به.
وربّما قيل: إنّ له الحجر، بمعنى أنّه يرجم.
ويردّ بأنّ الرجم خاصّ ببعض موارد الزنا، فلو كان الحجر محرّكاً لكان كناية لا حكماً بالرجم، نظير ما يقال: له التراب، أو في فيه التراب، كناية عن أنّه لا شيء له.
لحوق الولد بالفراش مع التردّد...
لحوق الولد بالفراش مع التردّد بينه وبين الزنا
إنّه على كلا التقديرين من كون صدر الحديث ناظراً إلى مقام الإثبات أو الأعمّ منه ومن مقام الثبوت، قد يكون التردّد بين الفراش والزنا، فهذا هو المتيقّن من الحديث، بمعنى إنّه لو دار الولد بين تكوّنه من الفراش أو خلقه من ماء الزاني، يلحق بصاحب الفراش. هذا بلحاظ مقام الإثبات. وبلحاظ مقام الثبوت إذا كان منشأ خلق الولد ماء الزاني فلا يحكم بالنسب كما ويحكم بالنسب في مورد الفراش.
حكم لحوق الولد بالفراش مع التردّد بينه وبين لحوقه بوطء الشبهة
وقد يكون التردّد بين الفراش وغير الزنا كوطئ الشبهة، ففي أماريّة الفراش بلحاظ نفي الإلحاق بوطئ الشبهة الواقع أو المحتمل وقوعه، هذا بحسب