المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - ثمرات منع إجمال المفاهيم لأهل المحاورة
وإن شئت فقل: إنّ تفهيم مفهوم ما بين الطلوع والغروب لا يحتاج إلى قرينة في مثل صلِّ في اليوم أو صم اليوم، أعني ما إذا كان أبعاض اليوم ظرفاً للعمل على البدل أو كان تمام الأبعاض على وجه الاستيعاب ظرفاً، فيفهم في الأوّل كفاية الصلاة بين حدّي الطلوع والغروب وفي الثاني لزوم الإمساك بينهما؛ كما ونقطع بعدم فهم ما عدا ما بين الحدّين، بمعنى أنّ المتكلّم في مقام تفهيم ما عدا ما بين الحدّين، لايمكن أن يعوّل على هذا اللفظ، فيتشكّل للّفظ واقع حدّ المعنى، أي ما يجوز التعويل في تفهيمه على اللفظ بلا قرينة، سمّيته وضعاً أو لا، فتأمّل.
ثمرات منع إجمال المفاهيم لأهل المحاورة
ثمرات منع إجمال المفاهيم لأهل المحاورة
تظهر ثمرة ما أسلفناه من عدم تصوّر الإجمال في المفاهيم لأهل المحاورة في موارد مهمّة:
منها: العامّ إذا اتّصل به المخصّص؛ فإنّهم فصّلوا في سراية إجمال المخصّص إلى العامّ بين ما اتّصل به والمنفصل عنه، ونحن حيث أنكرنا الإجمال في المتّصل فضلًا عن غيره كان المرجع- في غير موارد ظهور المخصّص فيه- هو العامّ حتّى في فرض اتّصال المخصّص به، دون سائر الأدلّة أو الاصول العمليّة.
ومنها: ما إذا وقع ما هو المجمل مفهوماً في زعمهم، شرطاً أو قيداً في الكلام، فإنّه يفهم منه انتفاء الحكم بانتفائه على زعمنا لا على ما زعموه.
ومنها: مسألة اتّصال الكلام بما يصلح للقرينيّة، فإنّهم زعموا سراية الإجمال إلى الكلام بمجرّد أن يشتمل الكلام على ما يصلح قرينة على التصرّف في ظاهره، فإنّا نقول: إنّ محلّ الكلام هو ما يكون للكلام ظهور في معنى لولا ما يحتمل قرينيّته، فاتّصال محتمل القرينيّة منشأ اختلال الظهور، فهذا الذي يحتمل قرينيّته