المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - إشكال قاعدة الاحتياط في الفروج ودفعه
فإن كان الشكّ في صحّة النكاح فالأصل فيه كسائر المعاملات الفساد كما هو المعروف. وإن كان الشكّ في جواز الجماع كما في موارد اشتباه الدم بالحيض بشبهة حكميّة: فإن كان للمرأة حالة سابقة من طهارة أو حيض وقلنا بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة أو لم نقل ففي تقدّم قاعدة الاحتياط وعدمه إشكال.
أمّا إذا لم نقل بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة فالظاهر تقدّم القاعدة على عموم دليل البراءة؛ لكون القاعدة أخصّ من دليل البراءة حتّى المختصّة بالشبهات الحكميّة فإنّ موردها النكاح.
وأمّا مع جريان الاستصحاب ففي تقدّم القاعدة على الاستصحاب أو العكس أو التساقط، احتمالات.
وحكم القاعدة في تقدّمها على الاستصحاب هو حكم أصل البراءة؛ والمعروف تقديم الاستصحاب في الشبهات الحكميّة أيضاً، غير أنّ تقديم الاستصحاب ربما يوجب إلغاء قاعدة الاحتياط فينبغي تقديم الاحتياط.
هذا، ثمّ إنّ المتيقّن من الاحتياط في الفروج هو ما كان احتمال حرمة الفرج ناشئاً من عدم صحّة النكاح والعقد. وأمّا إذا كان ناشئاً من جهة اخرى كاحتمال الحيض ففي عموم دليل الاحتياط المؤكّد في الفروج لمثله إشكال، بل لعلّه ممنوع.
إشكال قاعدة الاحتياط في الفروج ودفعه
قد يشكل في المقام بأنّ قاعدة الاحتياط في الفروج لا مورد لها في الشريعة بتقريب: أنّ مورد الشكّ إمّا أن يكون الشكّ في صحّة النكاح بشبهة حكمية، كالشكّ في حرمة امرأة رضعت عشر رضعات، فهو مورد عموم وأُحِلَّ لَكُمْ مَا