المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - الاستدلال لأصل الاحتياط في الفروج بمذاق الشرع
بل ويظهر من صاحب الجواهر مخالفته في وجوب الاحتياط صريحاً، قال في ردّ الاستناد إليه في بطلان المتعة مع انفصال المدّة عن العقد: «وقاعدة الاحتياط في الفروج التي لا يجب مراعاتها أوّلًا، وعدم تماميّتها في القول بالبطلان ثانياً» [١] انتهى.
ويظهر من ملاحظة سائر كلماته قدس سره- في موارد عدّة أيضاً- أولويّة الاحتياط في الفروج لا وجوبها، ولم يستند ولا في مورد واحد لإثبات حكم إلزامي إلى القاعدة فيما حضرني وعثرت عليه من كلماته.
نعم، قال في جامع المقاصد في توجيه حرمة بنت الزنا على أبيه وإن لم يثبت النسب: «لأنّ حلّ الفروج أمر توقيفي فيتوقّف فيه على النصّ، وبدونه ينتفي بأصالة عدم الحلّ، فلا يكفي في حلّ الفروج عدم القطع بالمحرم؛ لأنّه مبنيّ على كمال الاحتياط» [٢].
وفي الوسائل عنون الباب ١٥٧ من مقدّمات النكاح هكذا:
وجوب الاحتياط في النكاح فتوى وعملًا زيادة على غيره. ثمّ ذكر بعض ما تعرّضنا له من الأخبار ثمّ قال: «وأحاديث الأمر بالاحتياط كثيرة جدّاً يأتي بعضها في القضاء».
الاستدلال لأصل الاحتياط في الفروج بمذاق الشرع
الاستدلال لأصل الاحتياط في الفروج...
أمّا الاستناد في ذلك إلى معرفته من مذاق الشرع فهو نوع تهجّس لا يصلح مستنداً للحكم ما لم يتحقّق ذلك بمراجعة الأدلّة اللفظية الحاكية عن ذلك بنوع من الحكاية. هذا مع أنّ تعبيرهم عن القاعدة في مقامات الاستشهاد ربما يوحي
[١] الجواهر ٣٠: ١٧٨.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ١٩٢.