المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - حكم إسقاط النطفة قبل العلوق
أدلّة حرمة العزل وردّها
أدلّة حرمة العزل وردّها
وأمّا التحريم فقد استدلّ له بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه نهى أن يعزل عن الحرّة إلّا بإذنها، والنبويّ الآخر إنّه الوأد الخفي [١]، وبما روي من وجوب الدية فيمن أفزع مجامعاً فعزل [٢]، وبأنّه تفويت للغرض من النكاح وهو الاستيلاد.
ويردّ على الأوّلين- مضافاً إلى ضعف السند- أنّهما محمولان على الكراهة بقرينة ما تقدّم.
وعلى الأخيرين: أمّا الدية- فمع عدم استلزامها الحرمة- أنّ موردها تسبيب الغير إلى العزل لا مباشرة الزوج به.
وأمّا الغرض فبمنع كون الإستيلاد تمام الغرض من النكاح.
والمتحصّل: أنّه لا ينبغي الارتياب في جواز العزل، وظنّي أنّ مذهب بعض العامّة هو التحريم، ومن هنا يحتمل الخبر المانع التقيّة.
حكم إسقاط النطفة قبل العلوق
وأمّا إسقاط النطفة فالظاهر جوازه قبل العلوق إن سمّي إسقاطاً، فلا مانع للمرأة من شرب دواء يمنع من العلوق أو إفراغها النطفة من رحمها قبل الانعقاد.
ويكفي في الجواز الأصل حيث لا دليل على المنع.
وما تضمّن الزجر ظاهر في غيره، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
[١] مستدرك الوسائل ١٤: ٢٣٣، الباب ٥٧ من مقدّمات النكاح.
[٢] الوسائل ١٩: ٢٣٨، الباب ١٩ من ديات الأعضاء، الحديث ١.
رواه الكليني بأسانيده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام:
وأفتى عليه السلام في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك، نصف خُمس المائة، عشر دنانير، الحديث.
وفي نسختي من الوسائل وعن الجواهر: يفرِغ، بالراء المهملة، وهو سهو.