المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الفرع الرابع الترقيع بأجزاء الجنس المخالف
ورابعاً: ربما يكون الترقيع بالأجزاء الباطنة وقد تقدّم منّا الإشكال في حرمة النظر إلى الأجزاء الباطنة للمرأة كالمعدة والكلية ونحوهما، بل الإشكال في حرمة مسّها أيضاً، فإنّ الحكم بحرمة مسّها موقوف على إلغاء الخصوصيّة من مثل المصافحة وهو كما ترى.
وخامساً: إنّ الترقيع بالأجزاء الباطنة ربما لا يستلزم نظراً أو لمساً من الذي يرقع به، فإنّ مثل الكلية إذا رقعت بالرجل فهل يلزم لمسه أو النظر إليه.
وعلى هذا الأساس فلا بأس بالنظر إلى شعر المرأة بعد انفصاله عنها. ومنه يظهر أنّه لا بأس بوصل شعر المرأة بشعر الرجل أو بوصل شعرها بشعر امرأة اخرى تريه الرجل الأجنبي عمن اخذ منها الشعر.
كما ولا بأس للرجل الأجنبي أن ينظر إلى مثل ذلك الشعر.
وفي القواعد: «إنّ في حرمة نظر الرجل إلى العضو المبان من المرأة إشكالًا».
ولا أدري أنّه يرمي بإشكاله إلى ما ذكرناه من كون الموضوع لتحريم النظر هو المرأة، والعضو المبان منها لا يعدّ جزءً وعضواً لها حقيقة أو إلى غيره.
وقد وجه الإشكال في الإيضاح وجامع المقاصد والجواهر بوجه آخر واستقرب الأوّلان حرمة النظر وكذا الأخير على ما ببالي.
وفي العروة الجزم بحرمة النظر إلى العضو المبان من المرأة، ووجّهه في المستمسك باستصحاب التحريم الثابت قبل الانفصال. واعتبر الاتصال والانفصال من الحالات غير المقوّمة، بناءً على أنّ العبرة في الاستصحاب بالموضوع حسب النظر العرفي لا حسب ما يستفاد من دليل الحكم.
وردّ عليه سيّدنا الاستاذ في المستند بالمنع من الاستصحاب لتعدّد الموضوع مع عدم جريان الاستصحاب على مسلكه في الشبهات الحكميّة.
وسادساً: إنّ الأعضاء المفصولة بعد ترقيعها تعدّ أجزاء للذي رقعت به؛