المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - قصور أوفوا بالعقود عن تصحيح المعاملات
ليت شعري هل يتوهّم عامّي فضلًا عن متفقّه فكيف بفقيه، أنّ ما دلّ على استحباب قضاء حاجة المؤمن أو الإحسان إليه يدلّ على حلّ أخذ عضو من الميّت للترقيع به؟
وما دلّ على وجوب إجابة المضطرّ وإن اختلف عمّا دلّ على استحباب قضاء حاجة المؤمن وغيره بالوجوب والاستحباب، ولكنّه لا يختلف عنه في متعلّق الحكم وأنّه الإجابة والقضاء في كلّ شيء.
هذا، ولولا ما ذكرناه من أنّ المنساق من هذه الأدلّة هو الحكم فيما ثبت الحلّ بدليل خارج، لم يكن وجه لتخصيصها بغير المحرّمات، بل وقع التعارض بين هذه الأدلّة وأدلّة المحرّمات لا محالة؛ لاحتمال اختصاص الحرمة بغير مورد حاجة المؤمن وطلبه وعدته وهكذا، والنسبة هي العموم من وجه، ولا يظنّ بفقيه أن يحتمل مثل ذلك.
الخامس: وقد يستدلّ لجواز قطع العضو من الميّت لترقيعه بالحيّ بما دلّ على جواز تقطيع الجنين الميّت لإنقاذ حياة امّه الحامل وبالعكس.
مثل معتبرة عليّ بن يقطين قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها؟ قال: «شقّ (يشقّ) بطنها ويخرجولدها» ونحوهصحيحه الآخر [١].
وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها أيشقّ بطنها ويخرج الولد؟ قال: فقال: «نعم، ويخاط بطنها» [٢].
ونحوه معتبرة ابن اذينة [٣] وقريب من ذلك غير واحد من الأخبار.
[١] الوسائل ٢: ٦٧٣، الباب ٤٦ من الاحتضار، الحديث ٢ و ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.