المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - ألسنة نصوص دفن الميّت وأبعاضه
السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: «يغسل ويكفّن ويصلّى عليه ويُدفن...» [١].
٦- ومثله صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام [٢].
فإنّ ظاهر الأمر هو التعيين. وجواز أخذ العضو للترقيع ينافي تعيّن الدفن.
٧- صحيح البرقي عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا وجد الرجل قتيلًا، فإن وجد له عضو تامّ صلّى عليه ودفن، وإن لم يوجد له عضو تامّ لم يصلّ عليه ودفن» [٣].
ويمكن ضمّ عدّة من الروايات دلّت على الأمر بالصلاة على بعض أعضاء الميّت [٤] بعد أن كان من الواضح أنّ الصلاة بعنوان بعض أحكام التجهيز للميّت والعضو الذي يرقع بحيّ، كيف يصلّى عليه؟!
هذا وقد يشكل دلالة هذه الأخبار بأنّها ناظرة إلى حكم أجزاء الميّت في الأعصار السابقة، حيث كان يدور أمرها بين الدفن وبين الطرح، ولم يكن الترقيع ميسّراً لهم حتّى تكون الروايات ناظرة إلى المنع عنه بالأمر بالدفن معيناً؛ فيكون تعيين الدفن بالإضافة إلى مثل الطرح وإطعامها الحيوانات والسباع.
ويرده ما صدّرنا به الرسالة هذه: من أنّ القضايا في الروايات هي حقيقيّة، ومجرّد كون بعض الحالات والصور غير ميسّرة في تلك الأعصار لا يعدّ مانعاً من الإطلاق في النصوص بلحاظ الأزمنة التي يمكن فيها تلك الحالات؛ فلذا يكون الاستناد في طرح الإطلاقات إلى مثل هذه الاحتمالات تخرّصاً وموجباً لانسداد
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٤] نفس المصدر، سائر أحاديث الباب.