المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - حكومة المنع من المثلة على دليل القصاص ونحوه
الجاني قد مثّل بالمجني عليه بقتله بالمثلة.
قال صاحب الوسائل في عنوان باب: «باب أنّ الثابت من القصاص هو القتل بالسيف من دون عذاب ولا تمثيل وإن فعله القاتل» [١]، هذا.
وعدم جواز التعذيب مستفاد من رواية أبي الصباح في هذا الباب؛ وأمّا عدم جواز المُثلة فقد ورد في مرسل إسحاق بن عمّار، ولكنّه مع ضعف سنده معارض بعموم ما دلّ على جواز القصاص أو إطلاقه بالعموم من وجه؛ لأنّ دلالته على المنع من التمثيل فيما كان الجاني ممثّلًا في جنايته وقتله بالإطلاق. كما أنّه يشمل عموم ولاية الولي على القصاص قتل الجاني بتمام الحالات سيّما الحالة التي قتل الجاني بها قتيله.
إلّا أنّه يمكن أن يُقال: إنّ نسبة مثل هذا الدليل إلى دليل القصاص هو نسبة الحاكم؛ فإنّه ناظر إلى دليله.
نعم، لو كان النهي عن المُثلة مطلقاً كانت النسبة التعارض، ولكن مورد النصّ هو المثلة بالقاتل في مورد القصاص، فهو وإطلاقه حاكم على إطلاق دليل القصاص ولا تلحظ النسبة.
حكومة المنع من المثلة على دليل القصاص...
حكومة المنع من المثلة على دليل القصاص ونحوه
بل وكذا إطلاق النهي عن المثلة حاكم على دليل القصاص. والسرّ في ذلك مع كون النهي عن المُثلة بالقاتل هو أخصّ بحسب الاصطلاح لا حاكم؛ لعدم تحديده القصاص ومفهومه بغير المثلة، وإنّما هو تضييق للحكم بجواز أنحاء القصاص، شأن كلّ مخصّص، هو وحدة الملاك والمناط؛ فإنّ السرّ في كون الحاكم مقدّماً بإطلاقه بلا
[١] نفس المصدر ٢٩: ١٢٦، الباب ٦٢ من قصاص النفس.