مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٨ - ما يشترط مراعاته في الجماعة
وفيه شواهد متعدّدة على إرادة ما يشمل الأذكار ، سيّما بعد ملاحظة دعوى إجماعه في «المنتهى» ، وعبارته في «القواعد» [١] وغيره من كتبه في غاية الظهور في العموم [٢] فلاحظ.
مع أنّ دخول تكبيرة الإحرام في أقوال جميع من قال بأنّه يجب المتابعة في أفعال الصلاة قطعي ، مع أنّها ذكر.
مع أنّه غير مأنوس إطلاق الأفعال في مقابل القراءة والأذكار ، وغير مأنوس أيضا عبارة : أقوال الصلاة ، فضلا أن يراد منها القراءة والأذكار.
بل لم يعهد من أحد ولم يوجد في موضع ، سوى ما صدر عن مثل صاحب «المسالك» [٣] والردّ [٤] عليه في مقابل كلامه ، فتأمّل جدّا حتّى يظهر ما ذكرنا على ذوقك السليم ، وطبعك المستقيم.
وينادي أيضا بما ذكرنا من أنّ مراد المحقّق من أفعال الصلاة ما ذكرنا ـ مضافا إلى جميع ما ذكرنا ـ استدلاله على ما ادّعى من إجماع الكلّ بقوله : «إنّما جعل الإمام». إلى آخره ؛ فإنّ تعليله صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : «ليؤتمّ به» لقوله : «إنّما جعل الإمام» ثمّ تفريع قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فإذا ركع فاركعوا» صريح في كونه تفريعا على ما تقدّم ، لا أنّه تقييد له ، مع أنّه كيف يمكن أن يصير تقييدا ، مع قطع النظر عن كلمة التفريع؟! لأنّ الأفعال غير منحصرة فيما ذكر بلا شبهة.
وكون الائتمام عبارة عن خصوص الائتمام بالأفعال قطعي الفساد ، مع أنّ الإمام لم يجعل لخصوص الأفعال ، بل لمجموع الصلاة وجميع أجزائها بالبديهة ،
[١] في (د ١) : الإرشاد.
[٢]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٧٢ ، قواعد الأحكام : ١ / ٤٧ ، نهاية الإحكام : ٢ / ١٣٥.
[٣]مسالك الأفهام : ١ / ٣٠٧.
[٤] في (د ١) : أو الرادّ.