مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ما يشترط مراعاته في الجماعة
الرضا عليهالسلام : في رجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع ، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع معه ، أيفسد ذلك صلاته؟ فكتب : «يتمّ صلاته ولا يفسد بما صنع صلاته» [١].
وسيجيء أخبار اخر واضحة الدلالة على ما ذكرنا ، مع الصحّة وكونها حجّة عند صاحب «المدارك» أيضا ، كما أنّ كالصحيحة المذكورة حجّة عنده أيضا.
وكيف كان ؛ العمل على مراعاة المتابعة في الأقوال أيضا ، والبراءة اليقينيّة يتوقّف عليها ، لكن في الأقوال الواجبة لا المستحبّة ، مثل أدعية القنوت ومستحبّات التشهّد ، بل الأذكار الزائدة عن قدر الواجب في الركوع والسجود أيضا ، وإن كان الأحوط المتابعة فيها ، بل المتابعة في الكلّ مع التيسّر ، والله يعلم.
قوله : (فأوجبه الشهيد خلافا للأكثر). إلى آخره.
أقول : صرّح بوجوبها المحقّق الشيخ علي أيضا [٢] ، بل لم نجد قائلا بعدم الوجوب سوى بعض المتأخّرين مثل الشهيد الثاني [٣].
فإنّ مراد المحقّق [٤] من أفعال الصلاة جميع ما هو فعل المكلّف في الصلاة ؛ فإنّ الإضافة حيث لا عهد تفيد العموم ، سيّما إذا كان المضاف بصيغة الجمع.
ومعلوم أنّ الفعل لغة وعرفا ما هو في مقابل الترك ، يعني ما يصدر عن الإنسان من غير خصوصيّة له بالحركات والسكنات ، بل تخصيصه بهما مجاز
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٨٠ الحديث ٨٢٣ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٩١ الحديث ١٠٩٨٥ مع اختلاف يسير.
[٢]رسائل المحقق الكركي : ١ / ١٢٨.
[٣]روض الجنان : ٣٧٤ ، الروضة البهيّة : ١ / ٣٨٤ ، مسالك الأفهام : ١ / ٣٠٧.
[٤]المعتبر : ٢ / ٤٢١.