مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٠ - ما يشترط مراعاته في الجماعة
أنّ محمّد بن عبد الله الظاهر أنّه ابن عبد الله بن زرارة ، وهو ثقة أو كالثقة.
إلّا أنّها معارضة للموثّقتين السابقتين ، مع ما عرفت من الحجّة سندا ، والصراحة متنا ، والظاهر لا يعارض الصريح ، سيّما إذا كان شاذّا والمعارض معمولا به ومتعدّدا ، أو معتضدا بما عرفت ، فالحمل على الاستحباب متعيّن.
قوله : (و [أن] لا يقف). إلى آخره.
لعلّ ما ذكره من ضروريّات المذهب يعرفه العوام بالضرورة ، مضافا إلى الأدلّة الواضحة من ثبوت هذا القدر في العبادة التوقيفيّة ، وأنّه المنقول من الرسول [١] صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام [٢] ، وغير ذلك.
ويؤيّده كون الإمام شفيعا للمأمومين عند الله تعالى [٣] ، وأنّهم يحتاجون إلى استعلام حال الإمام [٤].
قوله : (والنصوص).
أقول : هي صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : «الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر قاموا خلفه» [٥] وحسنة زرارة عن الصادق عليهالسلام مثله [٦] ، إلى غير ذلك.
ومقتضى الأخبار المذكورة والأدلّة السابقة عدم جواز استدارة المأمومين
[١]انظر! السنن الكبرى للبيهقي : ٣ / ٩٩.
[٢]انظر! وسائل الشيعة : ٨ / ٣٤١ الحديث ١٠٨٤٨ ، ٣٤٢ الحديث ١٠٨٥٤ ، ٣٤٤ الحديث ١٠٨٦٠.
[٣]وسائل الشيعة : ٨ / ٣١٤ الحديث ١٠٧٦٥.
[٤]وسائل الشيعة : ٨ / ٣١٩ الباب ١٢ من أبواب صلاة الجماعة.
[٥]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٦ الحديث ٨٩ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٤١ الحديث ١٠٨٤٨ مع اختلاف يسير.
[٦]الكافي : ٣ / ٣٧١ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٤ الحديث ٨٢ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٩٦ الحديث ١٠٧٠٩.