مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ما يشترط في إمام الجماعة
ويلزم من ذلك اشتراط العقل أيضا ، ومرّ التحقيق في صدر الكتاب في بحث صلاة الجمعة [١].
قوله : (سالما من الجذام). إلى آخره.
مرّ التحقيق فيما ذكر أيضا في مبحث صلاة الجمعة ، وكذا فيما يثبت به الإيمان والعدالة وغيرهما [٢].
قوله : (وأن لا يكون).
يدلّ عليه توقيفيّة الجماعة ، وعدم عموم ثبت الصحّة ، وأصالة عدم سقوط القراءة إلّا عند ثبوتها ، وأنّ القراءة الواجبة لا تسقط إلّا مع تحمّل الغير ، وهو غير متحقّق هنا.
وعن الشيخ في «المبسوط» كراهة إمامته ، سواء كان لحنه في الحمد ، أو السورة ، أو غيرهما ، أخلّ بالمعنى أو لم يخلّ ، إذا لم يحسن إصلاح لسانه ، فإن كان يحسن وتعمّد اللحن ، فإنّه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا بذلك ، لأنّه إذا لحن لم يكن قارئا للقرآن ، لأنّه ليس بملحون [٣].
واستدلّ في «المختلف» بأنّ صلاة من هذا حاله صحيحة ، فجاز أن يكون إماما [٤] ، ولعلّ مراده أنّ العمومات حينئذ تشمله ، حتّى يثبت المنع ، ولم يثبت كما ثبت في الامّي والأخرس ، لكن الشأن في ثبوت العمومات ، حتّى يحصل البراءة
[١] راجع! الصفحة : ٤٤٩ ـ ٤٥٩ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.
[٢] راجع! الصفحة : ٣٠٢ ـ ٣٠٥ و ٣٢٣ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.
[٣]المبسوط : ١ / ١٥٣.
[٤]مختلف الشيعة : ٣ / ٦٣ و ٦٤.