مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٠ - ما يستحب في القنوت
وقال المفيد : يرفع يديه حيال صدره [١] ، وحكى في «المعتبر» قولا يجعل باطنهما إلى الأرض [٢] ، انتهى.
وفي «المنتهى» جوّز هذا أيضا [٣] ، وعن ابن إدريس أنّه يفرّق الإبهام من الأصابع [٤] ، وربّما قيل : بتفريق الكفّين حتّى يقع النظر إلى موضع السجود حال القيام [٥].
وفي «الذخيرة» : وذكر الأصحاب أنّه يستحبّ كون نظره إلى بطونهما حال القنوت .. ولم أطّلع على رواية تدلّ عليه بمنطوقها ، قال في «المعتبر» : ذكر ذلك بعض الأصحاب ، وهو بناء على أنّ القانت يجعل باطن كفّيه إلى السماء ، والنظر إلى السماء في الصلاة مكروه [٦] ، رواه زرارة عن الباقر عليهالسلام قال : «اجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء» [٧] وتغميض العين كذلك ، فتعيّن شغلها بما يمنعها عن النظر إلى ما يشغل ، ولا بأس به [٨] ، انتهى.
ونظر القائل المذكور إلى الأخبار الصحاح الدالّة على كون النظر إلى موضع السجود [٩] ، فإنّها بإطلاقها تشمل المقام ، وسيجيء ذكر تلك الصحاح.
[١] المقنعة : ١٢٤.
[٢]المعتبر : ٢ / ٢٤٧.
[٣]منتهى المطلب : ٥ / ٢٣٤.
[٤]السرائر : ١ / ٢٢٨.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦]المعتبر : ٢ / ٢٤٦.
[٧]وسائل الشيعة : ٥ / ٥١٠ الحديث ٧١٩٣.
[٨] ذخيرة المعاد : ٢٩٤ و ٢٩٥.
[٩]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ٥١٠ الباب ١٦ من أبواب القيام.