مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٣ - استحباب القنوت
وعن المفيد : لو لم يذكر القنوت حتّى يركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ [١]. ومثله كلام «نهاية» الشيخ [٢].
وفي «الدروس» : ويقضيه الناسي بعد الركوع ، ثمّ بعد الصلاة وهو جالس ، ولو انصرف قضاه في الطريق مستقبل القبلة [٣] ، والفاضلان اقتصرا على القضاء بعد الركوع [٤].
وفي «المنتهى» ادّعى عدم الخلاف في القضاء من بعد الرفع من ذلك الركوع ، ثمّ نقل عن «المبسوط» [٥] عدم القضاء ، إن فاته بعد ذلك الرفع ، وعن «النهاية» والمفيد ما ذكرنا عنهما ، وأتى بدليل الطرفين ، واختار ما في «المبسوط» [٦].
وقال بعض العلماء : من نسي حتّى ركع فلا شيء عليه ، لكن يستحبّ له القنوت بعده ، وإن لم يذكره حتّى سجد استحبّ له قضاؤه بعد الصلاة ، ولو في الطريق يستقبل به القبلة ويجوز جالسا [٧] ، انتهى.
وأمّا الأخبار ، ففي صحيحة ابن مسلم وزرارة أنّهما سألا الباقر عليهالسلام : عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع ، قال : «يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شيء عليه» [٨].
ومثلها صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام إلّا أنّ فيها : «وإن لم يذكر حتّى
[١] المقنعة : ١٣٩.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي : ٩٠.
[٣]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٠.
[٤]المعتبر : ٢ / ٢٤٥ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٦١ المسألة ٣١٣.
[٥]المبسوط : ١ / ١١٣.
[٦]منتهى المطلب : ٥ / ٢٢٧.
[٧]لاحظ! الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٠ مع اختلاف يسير.
[٨]وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٧ الحديث ٧٩٨٩.