مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٦ - استحباب القنوت
إدريس [١] ، وعلمت عدم تفرّد حريز عن زرارة ، بل هو المشهور المعروف عند القدماء ، فضلا عن المتأخّرين.
نعم ، فيها حزازة ظاهرة ، وهي كون القنوت حال الفرادى وفي الاولى ، ولعلّه وهم من الراوي.
وكيف كان ، لا يضرّ الاستدلال ، لما عرفت مكرّرا ، وأنّ ما قلنا هو المشهور عند القدماء ، بأنّه قول الشيخ ، وابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ، وسلّار ، وابن حمزة [٢].
ونسبه المحقّق إلى المفيد في «المقنعة» أيضا [٣] ، بل هو قول الصدوق أيضا في «المقنع» [٤] ، وإن احتمل كون ابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح قائلين بكون القنوتين قبل الركوع ، لأنّهما ذكرا في صلاة الجمعة أنّ لها قنوتين من غير تعيين الموضع ، وفي باب القنوت أنّ كلّ القنوت قبل الركوع [٥].
وفيه ، أنّ ذلك لا يفي لبيان الموضع في الكلّ ، فظهر أنّهما أحالا المعرفة إلى الخارج ، وأنّ ذكر كون الكلّ قبل الركوع ردّ على البعض ، كما يفعله غيرهما ، مع إرادة قنوت غير الجمعة ، ولهذا نسب في «المنتهى» إلى ابن أبي عقيل القول المشهور [٦] ، كما قلنا أوّلا ، ونسب إلى ابن البرّاج وسلّار والشيخ في أكثر كتبه
[١]السرائر : ١ / ٢٩٩.
[٢]النهاية للشيخ الطوسي : ١٠٦ ، نقل عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٢٣ ، الكافي في الفقه : ١٥١ ، المراسم : ٧٧ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١٠٤.
[٣]المعتبر : ٢ / ٢٤٤ ، لاحظ! المقنعة : ١٦٤.
[٤] المقنع : ١٤٨.
[٥]نقل عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٢٣ ، الكافي في الفقه : ١٢٣ و ١٥١.
[٦]منتهى المطلب : ٥ / ٤٦٣.