مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٣ - ما لو أحدث في الصلاة
ولذا محقّقونا من القائلين بحجيّة الخبر الواحد قائلون على حجيّته ، كما هو المحقّق في محلّه [١] ، سيّما الإجماع الذي نقلناه عن الصدوق ، حيث جعله من عقائد الإماميّة التي يجب عليهم الإقرار [بها] [٢] ، سيّما إذا انضمّ إليه إجماع الشيخ والعلّامة [٣].
ثمّ اعلم! أنّه في «المدارك» جعل محلّ النزاع خصوص صدور الحدث الذي يوجب الوضوء سهوا ونسب إلى الشيخ والمرتضى أنّهما قالا : يتطهّر ويبني على ما مضى من صلاته.
ثمّ قال : وفرّق المفيد بين المتيمّم وغيره ، فأوجب البناء في المتيمّم إذا سبقه الحدث ووجد الماء ، والاستئناف في غيره [٤] واختاره الشيخ في «المبسوط» و «النهاية» [٥] ، واختاره ابن أبي عقيل [٦] وقوّاه في «المعتبر» [٧].
ثمّ نقل حجّة المعظم ، وطعن عليها بما نقلناه وأجبنا عنه [٨].
ثمّ قال : نعم ، يمكن الاستدلال بأنّ الصلاة وظيفة شرعيّة فيجب الاقتصار على المنقول من الشرع ، وهو ما كان على النظم المعيّن [٩].
[١] لاحظ! الرسائل الاصولية : ٢٩٣ ـ ٣٠٢.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٥ ذيل الحديث ٥٩٥ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٧١.
[٤] المقنعة : ٦١.
[٥]لم نعثر عليه في مظانّه في المبسوط والنهاية ، نقل عن الشيخ في الحدائق الناضرة : ٤ / ٣٨٧ ، تنبيه : نعم يمكن أن يستفاد من النهاية : ٤٨ و ٩٤ ، وأفتى به في تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٥ ذيل الحديث ٥٩٥.
[٦]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٤١.
[٧]المعتبر : ١ / ٤٠٧ ، تنبيه : رجع المحقق عن هذه الفتوى ، لاحظ! المعتبر : ٢ / ٢٥٠ ـ ٢٥٢.
[٨] راجع! الصفحة : ٥٠٩ ـ ٥١٢ من هذا الكتاب.
[٩]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٥٧.