مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٣ - المراد من التعقيب
وفي «الفقه الرضوي» : «فإذا فرغت من صلاتك ، فارفع يديك ـ وأنت جالس ـ فكبّر ثلاثا ، وقل : لا إله إلّا الله» [١]. إلى آخر الدعاء.
فظهر منها استحباب الذكر المذكور بعد التكبيرات ، وأنّها ليست خالية عنه.
نعم ، روي عن كتاب «فلاح السائل» لابن طاوس بإسناده عن زرارة عن الباقر عليهالسلام : «إذا سلّمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا» [٢] ، وهذا يصلح لتعقيب النافلة أيضا.
وأمّا تسبيح فاطمة عليهاالسلام ، فلا شكّ في صلاحيّته لكلّ صلاة فريضة أو نافلة ، بل هو ذكر الله تعالى ، [و] خير الاذكار ، يصلح لكلّ وقت ، إلى ما ورد من أنّه «من الذكر الكثير الذي قال الله تعالى (اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً) [٣]» [٤].
ولما ورد من أنّه لو كان ذكر أفضل منه لعلّمه صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام وحباها به [٥] ، إلى غير ذلك ، وفضائله لا تحصى.
منها ما ورد عن الصادق عليهالسلام «أنّه [٦] في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم» [٧].
ومنها عنه عليهالسلام : «إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليهاالسلام كما نأمرهم بالصلاة ، فالزمه ، فإنّه ما يلزمه عبد فشقى» [٨] إلى غير ذلك.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١١٥.
[٢]نقل عنه في بحار الأنوار : ٨٣ / ٢٢ الحديث ٢٢ ، مستدرك الوسائل : ٥ / ٥١ الحديث ٥٣٤٢.
[٣] الأحزاب (٣٣) : ٤١.
[٤]الكافي : ٢ / ٥٠٠ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٤١ الحديث ٨٣٩٠.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٠٥ الحديث ٣٩٨ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٤٥ الحديث ٨٤٠٠.
[٦] أي : تسبيح فاطمة عليهاالسلام.
[٧]الكافي : ٣ / ٣٤٣ الحديث ١٥ ، ثواب الأعمال : ١٩٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٠٥ الحديث ٣٩٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٤٣ الحديث ٨٣٩٧.
[٨]الكافي : ٣ / ٣٤٣ الحديث ١٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٠٥ الحديث ٣٩٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٤١