مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٩ - الأغسال المسنونة
حرمتهم عليهمالسلام ميّتا كحرمتهم حيّا [١].
مع أنّ زيارة الجامعة المشهورة الطويلة الواردة لزيارة كلّ إمام عليهالسلام يكون مع الغسل بنصّ كلام المعصوم عليهالسلام [٢] ، حتّى أنّه وقع التأمّل في جواز هذه الزيارة بغير غسل.
وعلى التخصيص بما نقل عن ابن قولويه أنّه روى في كتاب «كامل الزيارات» في زيارة الكاظم والجواد عليهماالسلام ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عمّن ذكره ، عن أبي الحسن عليهالسلام رفعه ، قال : «إذا أردت زيارة موسى بن جعفر ومحمّد بن علي الجواد عليهمالسلام فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين» [٣] ، الحديث.
وروى فيه أيضا في زيارة أبي الحسن وأبي محمّد عليهماالسلام قال : روي عن بعضهم عليهمالسلام أنّه قال : «إذا أردت زيارة قبر أبي الحسن علي بن محمّد وأبي محمّد الحسن بن علي عليهمالسلام تقول بعد الغسل إن وصلت إلى قبرهما وإلّا أومأت بالسلام عند الباب الذي على الشارع» [٤] ، الحديث.
فإذا ورد في زيارة هؤلاء الغسل ، فلا شكّ في أنّ جميعهم نور واحد ومنزلتهم وحالتهم واحدة ، فلا معنى لكون الغسل مستحبا في زيارة بعضهم دون بعض ، بل يكون مستحبا في زيارة أكثرهم ولا يكون مستحبا في زيارة الباقي ، بل القطع حاصل بعدم التفاوت.
هذا ، مضافا إلى الرواية السابقة.
مع أنّ المستحب يكفي فيه فتوى فقيه واحد ، كما عرفت ، فما ظنّك بفتوى الفقهاء؟
[١] في (ف) و (ز ١) : حرمتنا ميّتا كحرمتنا حيّا.
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٣٠٥.
[٣]نقل عنه في الحدائق الناضرة : ٤ / ١٨٩ ، لاحظ! كامل الزيارات : ٥٠١ الحديث ٧٨٣ و ٧٨٤.
[٤] كامل الزيارات : ٥٢٠ الحديث ٨٠٢.