مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٢ - جواز التيمم مع السعة
على وجوب التأخير مطلقا.
فربّما يظهر من كلام المجمعين والفقهاء عموم المنع بملاحظة ذلك ، مضافا إلى كون التيمّم عندهم طهارة اضطراريّة مشروطا بعدم التمكّن من المائية ، ووجوب الطلب لكلّ صلاة مع رجاء الوجدان ، كما مرّ.
مع أنّ التيمّم وجوبه للغير بإجماعهم لا للنفس ، بل ليس مطلوبا لنفسه أيضا. بل مطلوبيّته منحصرة في كونه لمثل الصلاة ، فلا وجه لجعل المقصود بالذات في الضيق وفي العلّة المذكورة واشتراط عدم التمكّن من المائية وغير ذلك هو مراعاة التيمّم خاصّة وجعل الصلاة تابعة له ، بل لا يخفى أنّ الظاهر من الأخبار وغيرها كون الأمر بالعكس.
فبملاحظة ذلك وما ورد في الأخبار من أنّ التيمّم إهلاك الدين على حسب ما عرفت وغير ذلك [١].
ربّما يظهر من الأخبار المانعة مطلقا أيضا أنّ المقصود بالذات [٢] في الضيق فيها هو مراعاة حال الصلاة ، والتيمّم تابع لها ، لا عكس ذلك ، كما توهّم.
ويحصل من جميع ذلك شكّ في العموم الذي ادّعاه على تقدير تسليمه ، بحيث لا تحصل البراءة اليقينيّة في العبادة التوقيفيّة ، أو يشكل الحصول أو يشكل الوثوق.
مع أنّ ما ذكرنا على القول الثالث في غاية الوضوح ، لأنّ استناده إلى كون العذر مرجوّ الزوال.
وأمّا ما دلّ على صحّة الصلوات بتيمّم واحد ، فإنّما ردّ على بعض العامّة ،
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩١ الباب ٢٨ من أبواب التيمّم.
[٢] لم ترد في (د ٢) : من قوله : فربّما. إلى قوله : بالذات.