مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٨ - أفعال التيمم
ذلك ، وسيجيء الكلام في ذلك.
احتجّ السيّد بأنّ الصعيد في قوله تعالى (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً) [١] هو التراب بالنقل عن أهل اللغة ، حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة [٢]. وبقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا» [٣] ، ولو كانت الأرض مطلقا طهورا لكان ذكر التراب لغوا [٤].
أقول : بل مخلّا بالمقصود أيضا في المقام.
أقول : والمفيد رحمهالله أيضا قال : الصعيد هو التراب ، وإنّما سمّي صعيدا ، لأنّه يصعد من الأرض [٥].
وأجاب في «المعتبر» عن احتجاج السيّد بأنّه لا يلزم من تسمية التراب صعيدا أنّه لا يسمّى به الأرض ، بل جعله اسما للأرض أولى ، لأنّه يستعمل فيهما ، فيجعل حقيقة في القدر المشترك دفعا للاشتراك والمجاز. وعن الرواية بأنّ التمسّك بها تمسّك بدلالة الخطاب ، وهي متروكة في معرض النص إجماعا [٦].
وفي «المدارك» : أنّ الرواية موجودة بحذف «ترابها» على ما حكي في «الذكرى» ، مع أنّها ضعيفة لا تعارض الأخبار الصحيحة المتضمنة لجواز التيمّم بالأرض [٧] ، انتهى.
[١] المائدة (٥) : ٦.
[٢]لاحظ! جمهرة اللغة : ٢ / ٢٧٢.
[٣]عوالي اللآلي : ٢ / ٢٠٨ الحديث ١٣٠ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٥٣٠ الحديث ٢٦٣٩.
[٤]الناصريّات : ١٥٢ و ١٥٣ ، لاحظ! المعتبر : ١ / ٣٧٢ و ٣٧٣ مع اختلاف يسير.
[٥] المقنعة : ٥٩.
[٦]المعتبر : ١ / ٣٧٣ و ٣٧٤.
[٧]مدارك الأحكام : ٢ / ١٩٨ ، لاحظ! ذكرى الشيعة : ١ / ١٧٧.