مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٠ - أفعال التيمم
بل ويظهر من كلام الصدوق رحمهالله في أماليه : أنّه من دين الإماميّة ، وقد ذكرنا الكلام المذكور [١].
ونقل عن ابن الجنيد أنّه جوّز المسح باليد اليمنى [٢] ، ولعلّه قياسا على الوضوء ، لأنّه كان يقول بالقياس ، وترك الأصحاب كتبه من هذه الجهة ، كما ذكره الشيخ [٣] ، وإن كان رجع عنه.
وكيف كان ، لا عبرة بكلامه في مقابل ما ذكرناه من الأدلّة والأقوال.
وفي «الذخيرة» : لا يجب استيعاب مجموع اليدين ، لما في صحيحة زرارة من أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مسح جبينيه بأصابعه [٤] [٥].
وفي «المدارك» قال : الأولى المسح بمجموع الكفّين ، عملا بجميع الأخبار [٦] ، انتهى.
قلت : وعملا بفتاوى الأخيار أيضا ، لأنّهم أفتوا بوجوب مسح الجبهة أو الجبينين باليدين أو الكفّين جميعا ، وهذا هو مقتضى البراءة اليقينية أيضا ، فالصحيحة المذكورة [٧] ربّما صارت شاذّة.
ولم يذكر المصنّف كيفيّة المسح. والظاهر من الأصحاب كون الابتداء من قصاص الشعر والانتهاء إلى طرف الأنف الأعلى ، لأنّهم أفتوا كذلك.
[١] راجع! الصفحة : ٢٨٢ من هذا الكتاب.
[٢]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٤.
[٣] الفهرست للشيخ الطوسي : ١٣٤ الرقم ٥٩٠.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٧ الحديث ٢١٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٠ الحديث ٣٨٦٨.
[٥] ذخيرة المعاد : ١٠٤.
[٦]مدارك الأحكام : ٢ / ٢٢٢.
[٧] مرّ آنفا.