مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٨ - أفعال التيمم
تركه والأخذ بما خالفهم ، وأنّ الرشد في خلافهم [١] ، وغير ذلك ممّا ورد في أخبار كادت تبلغ التواتر أو متواترة ، ويشهد عليها الاعتبار وطريقة الشيعة في الأعصار والأمصار.
فما قاله المحقّق [٢] ساقط عن الاعتبار عندهم وواقعا ، والجمع بين الاخبار في مثل المقام لا دليل عليه قطعا ، بل خلاف الأدلّة المعتبرة الثابتة ، كما عرفت ، لكنّه لم يفت بالتخيير ، كما نسبه إليه المصنّف ، بل فتواه موافق للمشهور ، وقال : إنّه أشهر الروايتين [٣] ، ولعلّه مرجّح اجتهادي عنده أيضا ، فتأمّل!
ونسب ابن إدريس إلى بعض الأصحاب أنّ المسح على اليدين من اصول الأصابع إلى رءوسها [٤].
والظاهر أنّ مستنده ما رواه في «الكافي» ، في الحسن بـ ـ إبراهيم بن هاشم ـ عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن التيمّم ، فتلا هذه الآية (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) [٥]. وقال (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) [٦]» ، قال : «فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع» ، وقال : «وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [٧]» [٨].
[١]الكافي : ١ / ٦٧ الحديث ١٠ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٥ الحديث ١٨ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ٣٠١ الحديث ٨٤٥ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
[٢]المعتبر : ١ / ٣٨٧.
[٣] المختصر النافع : ١٧.
[٤]السرائر : ١ / ١٣٧.
[٥] المائدة (٥) : ٣٨.
[٦] المائدة (٥) : ٦.
[٧] مريم (١٩) : ٦٤.
[٨]الكافي : ٣ / ٦٢ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٥ الحديث ٣٨٧٩.