مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٥ - أسباب فقد التمكن
وعرفت أنّ ضعفها منجبر بالإجماعات ، سيّما الإجماع الذي نقله ابن زهرة.
وظهر لنا من الخارج أيضا أنّ فتوى فقهاء الشيعة على ذلك ، حتّى أنّ الجماعة الذين يقولون بعدم حجّية الظن وعدم حجّية أخبار الآحاد عملوا بالرواية المذكورة.
بل ابن إدريس منهم صرّح بكونها متواترة في النقل ، حيث قال : وهو ما وردت به الروايات [١] وتواتر النقل في طلبه إذا كانت الأرض سهلة غلوة سهمين ، وإذا كانت حزنة فغلوة سهم واحد [٢] ، انتهى.
وقال في «المعتبر» : التقدير بالغلوة والغلوتين في رواية السكوني وهو ضعيف ، غير أنّ الجماعة عملوا بها [٣] ، انتهى.
ثمّ اعلم! أنّه ليس في الرواية التعرّض لذكر الجهات الأربع ولا غيرها ، لكنّها مذكورة في إجماع ابن زهرة وفتاوى الأصحاب ، والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، كما حقّق في محلّه [٤] ، سيّما إذا عاضده الفتاوى.
وبعد التأمّل في الرواية المذكورة يظهر أيضا أنّ المراد ليس طلب الغلوة والغلوتين في جهة واحدة غير معيّنة وأنّه طلب واحد يكفي ، سيّما بعبارة فعل المضارع المفيد للتجدّد ، لظهور أنّ الغرض من هذا الطلب العثور على الماء إن كان ، وصدق عدم الوجدان إن لم يكن ، فمجرّد جهة واحدة كيف يكفي؟
وأمّا إن كان من أربع جهات وهو يلاحظ سطح الأرض من الطرفين ـ كما
٣ / ٣٤١ الحديث ٣٨١٥.
[١]راجع! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤١ الباب ١ من أبواب التيمم.
[٢]السرائر : ١ / ١٣٥.
[٣]المعتبر : ١ / ٣٩٣.
[٤] الرسائل الاصولية : ٢٩٣ ـ ٣٠٢ ، الفوائد الحائرية : ٣٨٧ ـ ٣٨٩.