مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٨ - ما يستحب في الغسل
قوله : (والإسباغ). إلى آخره.
مرّ في مبحث الوضوء ما يناسب المقام [١] ، والإجماع على استحباب كون الغسل بصاع ، نقله المحقّق والعلّامة [٢].
والصحاح ، مثل صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن الباقر عليهالسلام أنّهما سمعاه يقول : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل بصاع ويتوضّأ بمدّ» [٣].
وكذلك روى زرارة ـ في الصحيح ـ عنه عليهالسلام وزاد فيه : «والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستّة أرطال» [٤] ، والمراد رطل المدينة بلا شبهة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي.
وورد في صحاح اخر : أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يغتسل بصاع ، لكن إذا كان معه زوجته يغتسلان بخمسة أمداد [٥].
ويظهر من بعضها : أنّ ماء إنقاء الفرج داخل في الصاع [٦].
وأمّا كون ذلك على الاستحباب ، فللإجماع والأخبار الدالّة على كفاية مجرّد جريان ماء ، وأنّه يكفيه مثل الدهن [٧] ، على ما مرّ تفصيله [٨].
[١] راجع! الصفحة : ٤٧٥ ـ ٤٨٠ (المجلّد الثالث) من هذا الكتاب.
[٢]المعتبر : ١ / ١٨٦ ، منتهى المطلب : ٢ / ٢١٠.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٣٦ الحديث ٣٧٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٨١ الحديث ١٢٧٦ مع اختلاف يسير.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ١٣٦ الحديث ٣٧٩ ، الاستبصار : ١ / ١٢١ الحديث ٤٠٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٨١ الحديث ١٢٧٥.
[٥]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٢ و ٢٤٣ الحديث ٢٠٥١ ـ ٢٠٥٣.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣ الحديث ٧٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٣ الحديث ٢٠٥٢.
[٧]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٠ الباب ٣١ من أبواب الجنابة.
[٨] راجع! الصفحة : ٤٦٥ ـ ٤٦٧ (المجلّد الثالث) من هذا الكتاب.