مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٩ - ما يستحب في الغسل
قوله : (ويستحب البول). إلى آخره.
هذا هو المشهور بين المتأخّرين ، وعن الشيخ في «المبسوط» و «الاستبصار» وجوبه [١]. ونقله في «الذكرى» عن ابن حمزة وابن زهرة والكيدري وابن البرّاج وأبي الصلاح وغيرهم [٢] ، ثمّ قال : ولا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب وأخذا بالاحتياط [٣].
فظهر منه أنّ المشهور هو الوجوب. واحتجّ عليه في «الاستبصار» بالأخبار المتضمّنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل [٤].
فيظهر منه أنّ مراده من الوجوب هنا الوجوب للغير والشرطي. وغير بعيد هذا من كلام القدماء ، فلعلّ مراد غيره أيضا كذلك ، بملاحظة عدم وجدان ما يصلح للحكم بالوجوب الشرعي الاصطلاحي.
بل ظاهر تلك الأخبار عدم الوجوب ، لأنّهم عليهمالسلام لم ينكروا على السائلين عند ما سألوا أنّهم تركوا البول. مع أنّه يظهر منها أنّ المغتسلين ربّما كانوا يتركون ، والمعصوم عليهالسلام قرّرهم عليه.
واستدلّ على الوجوب بصحيحة أحمد بن محمّد قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن غسل الجنابة ، فقال : «تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول إن
[١]المبسوط : ١ / ٢٩ ، الاستبصار : ١ / ١١٨.
[٢]لاحظ! الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٥٥ ، غنية النزوع : ٦١ ، إصباح الشيعة : ٣٣ ، نقل عن الكامل لابن البرّاج في كشف اللثام : ٢ / ٢٦ ، الكافي في الفقه : ١٣٣ ، الجامع للشرائع : ٣٩.
[٣]ذكرى الشيعة : ٢ / ٢٣٠.
[٤]الاستبصار : ١ / ١١٨ و ١١٩ الحديث ٣٩٩ ـ ٤٠٣ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٥٠ الحديث ٢٠٧٥ و ٢٠٧٩.