مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٨
(فَتَعالَى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [١] وللصحاح [٢] ، خلافا للقديمين [٣] ، لقوله تعالى : (وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ) [٤] ، وهو شامل لما باشروه ، وللصحاح المستفيضة [٥] ، وعدم صراحة الآيتين.
وخصّ الأوّل في النصوص بالحبوب [٦] ، وحمل الثاني على التقيّة [٧] ، لكن حمل الصحاح الأوّل على الكراهة [٨] أولى ، لدلالة الحسان عليها [٩] ، بل المستفاد من أكثر النصوص أنّ الأمر باجتنابهم إنّما هو لشربهم الخمر ومزاولتهم لحم الخنزير.
وفي الصحيح : عن مؤاكلة المجوسي؟ فقال : «إذا توضّأ فلا بأس» [١٠].والمراد غسل اليد [١١].
وفي هذه الأخبار دلالة على أنّ معنى نجاستهم خبثهم الباطني ، لا وجوب غسل الملاقي ، كما مرّت الإشارة إليه ، وفي كثير منها جواز استرضاع اليهوديّة
[١] النمل (٢٧) : ٦٣.
[٢]انظر! وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٩ الباب ١٤ من أبواب النجاسات.
[٣]نقل عنهما في مدارك الأحكام : ٢ / ٢٩٥.
[٤] المائدة (٥) : ٥.
[٥]انظر! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٧ الباب ٥٤ ، ٥١٧ و ٥١٨ الباب ٧٢ و ٧٣ من أبواب النجاسات ، ٢٤ / ٢٠٨ ـ ٢١٢ الباب ٥٣ و ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ٥ / ١٦٩ و ١٧٠.
[٦]انظر! وسائل الشيعة : ٢٤ / ٢٠٣ الباب ٥١ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٧] ذخيرة المعاد : ١٥٢.
[٨] في بعض النسخ : الكراهيّة.
[٩]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٠ الحديث ٤٢٦٠ ، ٢٤ / ٢١٠ الحديث ٣٠٣٦٦ ، لاحظ! مدارك الأحكام : ٢ / ٢٩٨.
[١٠]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٧ الحديث ٤٢٧٧.
[١١] في بعض النسخ : اليدين.