مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٠ - أسباب فقد التمكن
لكن بعضهم لم يقيّدوا به ، مثل العلّامة رحمهالله في «الإرشاد» [١] ، والشهيد الثاني رحمهالله في «شرح الشرائع» [٢].
ولا يخفى أنّ النص المذكور ظاهره عدم الإجحاف ، حيث قال : «وهو واجد لها» [٣] ، إذ المتبادر منه في المقام هو عدم الإجحاف.
وأمّا كونه واجدا للماء بالشراء ، فبعد ملاحظة ما ذكرنا في خوف الضرر والمرض وزيادتهما وغير ذلك ، ربّما يظهر عدم شمول وجوب الشراء لصورة الإجحاف ، فلاحظ وتأمّل!
مضافا إلى ما عرفت من «المنتهى» من عدم وجود مخالف معلوم ، إذ ظاهره وفاق المعروفين.
وما في «الإرشاد» لا يخالف ذلك ، لنهاية اختصار عبارته ، فلعلّه أدخل هذا القيد في قوله : لا يضرّه في الحال [٤] ، بكون المراد منه حال نفسه ، كما صرّح في «التذكرة» [٥] ، بل قيّد فيه وفي «المنتهى» بالاستغناء عنه [٦] ، إذ لعلّ مع الإجحاف لا يكون مستغنى عنه ، فلاحظ وتأمّل!
بل ظاهر «المعتبر» أيضا أنّ الإجحاف ـ فيما سيأتي أيضا ـ مقتض لصحّة التيمّم [٧].
[١]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٣٣.
[٢]مسالك الأفهام : ١ / ١١٠.
[٣]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٩ الحديث ٣٩٤٨.
[٤]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٣٣.
[٥]تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٦٣ المسألة ٢٩٣.
[٦]تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٦٣ المسألة ٢٩٣ ، منتهى المطلب : ٣ / ١٣.
[٧]المعتبر : ١ / ٣٧٠.