شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٥٦٠ - الندبة
المندوب ، ولا يندب نكرة ، ولا أيّ ، أو اسم إشارة ، أو موصول مبهم. وتجوز ندبة الموصول المشتهرة صلته شهرة رافعة إبهام كقوله [١] : وامن حفر بئر زمزماه.
وللمندوب استعمالان ، أحدهما : جريانه كالمنادى في ضمه مفردا ، ونصبه مضافا [٢] ، وتنوينه ضرورة على الوجهين [٣] ، كقوله :
|
٤١٠ ـ وافقعسا وأين منّي فقعس [٤] |
|
... |
الثاني : أن يلحق منتهاه ألف ، كوا زيدا ، واعبد الملكاه ، وامن حفر بئر زمزماه [٥].
[١] في ظ (كقولهم).
[٢] وكذا شبه المضاف ، نحو : وا ضاربا زيداه.
[٣] يعني الضم والنصب.
[٤] البيت من الرجز. قال ثعلب أنشده الفراء. وقال الكسائي : لرجل من بني أسد ، وكذا في الدرر. وبعده :
أإبلي يأخذها كروّس
الشاهد في : (وافقعسا) فقد نوّن المندوب ونصبه ضرورة ، والأصل فيه هنا الضم دون تنوين لأنه كالمنادى المفرد ، ولو قال : (فقعس) بالضم لكان أولى من الفتح ، إلا أنه أبدل الضمة فتحة استصحابا.
مجالس ثعلب ٤٧٤ وشرح الكافية الشافية ١٣٤٢ وابن الناظم ٢٢٩ والمساعد ٢ / ٥٣٦ وشفاء العليل ٨٢٠ والمقرب ١ / ١٨٤ وشرح التحفة الوردية ٣١٨ والمرادي ٤ / ٢٧ والعيني ٤ / ٢٧٢ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٨٨ والهمع ١ / ١٧٢ ، ١٧٩ والدرر ١ / ١٤٨ ، ١٥٥.
[٥] سقطت الهاء من ظ.