شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٤٣ - العلم
نحو سيبويه ؛ إذ لا يعرب صوت.
وأمّا المضاف فنحو : عبد شمس ، وأبي قحافة ، وهو أكثر أقسام المركب.
واعلم أنّ الأجناس التي لا تؤلف ، كالوحوش وأحناش الأرض لا يحتاج فيها إلى وضع الأعلام لأشخاصها ، فعوضت بوضع العلم فيها للجنس مشارا به [١] إليه إشارة المعرف بأل ؛ ولذلك يصلح للشمول ، ومنه أعيان ، ومنه معان.
فالأعيان كثعالة للثعلب ، وأبي الحارث وأسامة للأسد ، وأبي جعدة [٢] وذؤالة للذئب ، وأمّ عريط للعقرب.
والمعاني مثل : برّة للمبرّة ، وفجار للفجرة ، وحماد للمحمدة.
ومنها الأعداد المطلقة ، نحو : ستة ضعف ثلاثة ، وأربعة نصف ثمانية. و [٣] كلّ هذه لا تقبل (أل) ، وصفتها النكرة بعدها ، تنصب حالا ، ويمنع صرف ما فيه منها هاء التأنيث ، والألف والنون المزيدان [٤]. وقد يوضع هذا العلم لجنس ما [٥] يؤلف ، كقولهم : هيّان بن بيّان للمجهول ، وأبو الدغفاء للأحمق ، وأبو المضاء للفرس.
[١] سقطت (به) من الأصل وم.
[٢] في الأصل وم (جعفر) تصحيف. والذي في اللسان : «والذئب يكنى أبا جعدة وأبا جعادة» (جعد) ٦٣٢.
[٣] في ظ (فكل).
[٤] مثال ما فيه تاء التأنيث : ثعالة ، ومثال ما فيه الألف والنون : سبحان ، للتسبيح ، وكذا ما كان على وزن أفعل ، كبنات أوبر.
[٥] في ظ (مما).