شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٦٣ - العدد
يعربون صدره ، ويجرّون عجزه بالإضافة ، حكى الفراء [١] عن أبي فقعس [٢] الأسدي وأبي الهيثم العقيلي : ما فعلت خمسة عشرك.
وضع من اثنين فما فوقه إلى عشرة موازن فاعل ، واختمه في التأنيث بالتاء ، وجرّده في التذكير منها ، ويستعمل [٣] مفردا وغيره ، فالمفرد كثان وثانية ، إلى عاشر وعاشرة ، وغير المفرد على ضربين.
أحدهما : أن تريد بالمصوغ من اثنين فما فوق واحدا من الذي اشتقّ منه ، فيجب أن تضيف إليه مثله في اللفظ وهو ما اشتقّ ، فتقول : ثاني اثنين ، وثانية اثنتين ، إلى العشرة ، والمراد أحد اثنين ، وإحدى اثنتين.
الثاني : أن تريد بالمصوغ [٤] أنه جعل ما هو أقلّ عددا مما اشتقّ المصوغ [٥] منه بواحد مساويا لما يليه ، وهو المشتقّ منه ، فاحكم للمصوغ بحكم جاعل من معناه وجواز أن يليه معموله مجرورا به تارة ومنصوبا به أخرى ؛ لأنه اسم فاعل ، فتقول : هذا ثالث اثنين ، وثالث اثنين [٦] ، من ثلّثتهما ، والمراد هذا جاعل اثنين ثلاثة ، وهذه رابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا ، إلى عاشرة تسع.
[١] معاني القرآن ٢ / ٣٣ ، ٣٤ ، وقال ابن مالك في شرح الكافية الشافية ١٦٨٢ : «وحجة الكوفيين سماعهم عمن يثقون بعربيته ، كقول أبي فقعس الأسدي ، وأبي هيثم العقيلي : ما فعلت خمسة عشرك ، رواه عنهما الفراء سماعا» ..
[٢] في ظ (الشعر) بدل (فقعس) سهو من الناسخ.
[٣] في ظ (وحذفها في التأنيث) بدل (منها ويستعمل).
[٤] في الأصل (بالموضوع) في الموضعين.
[٤] في الأصل (بالموضوع) في الموضعين.
[٥] في الأصل (اثنتين).