شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٥٢ - التمييز
التمييز
ينصب التمييز بما قد فسّره ، وهو كلّ اسم بمعنى من ، رافع للإبهام ، نكرة ، ومنه ما يدلّ على مساحة ، كشبر أرضا ، أو كيل ، كقفيز برّا ، أو وزن ، كمنوين [١] عسلا.
ولك جرّه بعد هذه ونحوها بإضافة المميّز إليه ، تقول [٢] : مدّ حنطة.
فإن كان المميّز مضافا إلى ما لا يصح حذفه وجب النصب ، مثل : (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً)[٣] ؛ إذ لا يقال : ملء ذهب.
وانصب بعد أفعل التفضيل الفاعل في المعنى المباين ، وهو ما امتنع الإخبار عمّا قبله [٤] بما بعده ، أو تقول : هو ما صلح للفاعلية عند جعل أفعل فعلا ، وذلك نحو : أنت أعلى منزلا ؛ لأنه لا يقال : أنت منزل ، ويقال : علا منزلك.
وجرّ غير المباين ما لم يفصل بإضافة ، تقول : زيد أكرم رجل وأفضل عالم ؛ إذ يجوز أن يقال فيه : زيد عالم ، فيخبر عما قبله
[١] في ظ زيادة (ينوا).
[٢] في ظ (بقوله).
[٣] سورة آل عمران الآية : ٩١.
[٤] أي قبل أفعل التفضيل.