شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٥٠ - الحال
تتمّة
ويلزم ذكر الحال إن توقفت الفائدة عليها ، كقوله تعالى : (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً)[١] و (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى)[٢] ، وقول جابر : «نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن بيع الحيوان اثنين بواحد [٣]».
وندر حذفها مع توقف الفائدة عليها في قوله صلىاللهعليهوسلم : «أيّما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه [٤]»
[١] سورة الإسراء الآية : ٣٧. (مرحا) حال يجب ذكرها ، لتوقف الفائدة عليها ، فقد نهي عن المشي في الأرض حال كونه (مرحا) لا مجرد المشي.
[٢] سورة النساء الآية : ٤٣. (وأنتم سكارى) جملة حالية يجب ذكرها كما سبق في الآية قبلها ، فلو لم تذكر الحال لفهم النهي عن الصلاة مطلقا ، فقيّد ذلك بحال السكر. وهذا واضح أنه قبل نزول تحريم السكر في الصلاة وغيرها.
[٣] أخرجه أحمد في مسنده ٣ / ٣١٠ عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله : قال : «نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة اثنين بواحد ، ولا بأس به يدا بيد». وأخرجه ابن ماجة في (كتاب التجارات ، باب الحيوان بالحيوان نسيئة) ٧٦٣ (٢٢٧١) عن جابر بلفظ : «لا بأس بالحيوان واحدا باثنين يدا بيد وكرهه نسيئة». وأخرجه الترمذي في (كتاب البيوع ، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) عن جابر أيضا ، ولفظه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئا ، ولا بأس به يدا بيد». ٣ / ٥٣٠ (١٢٣٨). وانظر شرح العمدة ٤٦٥.
والشاهد (اثنين) على أنها حال يجب ذكرها لتوقف الفائدة عليها ، فقد نهى صلىاللهعليهوسلم عن بيع الحيوان حال كونه اثنين بواحد.
[٤] أخرجه ابن ماجة في (كتاب الأحكام ، باب من وجد متاعه) ٧٩٠ عن أبي هريرة كما أورده الشارح.