شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٤٦٢ - نعم وبئس وما جرى مجراهما
نحو : نعم الرجل زيد ، وبئس رجلا عمرو.
ويجوز أن يكون المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله ، أو خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، فالتقدير : نعم الرجل هو زيد.
وقد يتقدم على نعم وبئس ما يدلّ على المخصوص فيغني عن ذكره ، نحو : العلم نعم المقتنى والمقتفى [١] ومثله : (إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ)[٢] و (فَنِعْمَ الْماهِدُونَ)[٣] و (فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ)[٤].
وقد يقوم مقامه صفة اسم ، نحو : نعم [٥] الصديق حليم كريم! وبئس الصاحب عذول!.
واستعملوا ساء استعمال بئس فيما ذكر.
ويلحق بنعم وبئس في الاستعمال وعدم التصرّف فعل متضمن [٦] تعجّبا على وزن (فعل) إمّا بوضع ، نحو : حسن الخلق ، و (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ)[٧] ، وإمّا بتحويل عن (فعل) أو (فعل) كقول العرب : قضو [٨] الرجل فلان ، وعلم الرجل فلان ،
[١] في ظ (ومقتفى). يحتمل أن يكون (العلم) مخصوصا مقدما وليس مشعرا.
[٢] سورة ص الآية : ٤٤. والتقدير والله أعلم : (أيوب).
[٣] سورة الذاريات الآية : ٤٨. وفي ظ (فلنعم) خطأ. والتقدير والله أعلم : (نحن).
[٤] سورة الصافات الآية : ٧٥. والتقدير والله أعلم : (نحن).
[٥] سقطت (نعم) من الأصل ومن م.
[٦] في ظ (مضمن).
[٧] سورة الكهف الآية : ٥.
[٨] في ظ (لقضو).