شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٦٣ - الفاعل
ويجوز [١] تقديم المفعول مع القرينة ، نحو : ضرب سعدى موسى [٢] ، وأخذت سلمى الحمّى.
ويقدّم الفاعل أيضا إذا أضمر [٣] ولم يقصد حصره ، نحو : أكرمتك وأهنت زيدا [٤] ، وكلما قصد حصره أخّر فاعلا أو مفعولا بإنّما أو بإلّا ، نحو : إنما ضرب زيد عمرا ، وما ضرب زيد إلّا عمرا [٥] ، حصرا في المفعول ، والحصر في الفاعل مثل : إنما ضرب عمرا زيد ، وما ضرب عمرا إلّا زيد. وأجاز الكسائي [٦] تقديم المحصور بإلّا لفهم المعنى معها قدم المحصور أو أخّر ، ووافقه ابن الأنباري [٧] إذا لم يكن فاعلا وأنشد :
|
١٥٠ ـ تزوّدت من ليلى بتكليم ساعة |
|
فما زاد إلّا ضعف ما بي كلامها [٨] |
[١] في ظ (يجب).
[٢] فموسى فاعل مؤخر ؛ إذ لو كان الفاعل (سعدى) للحقت تاء التأنيث الفعل وجوبا. وقيل : ضربت ؛ لأن الفاعل حقيقي التأنيث ولم يفصل.
[٣] في ظ زيادة (الفاعل).
[٤] ويقال عند حصر الفاعل وهو ضمير ، ما أكرمك إلا أنا ، ومأهان زيدا إلا أنا ، فأنا فاعل مؤخر في المثالين.
[٥] في الأصل وم (ما ضرب إلا زيد عمرا).
[٦] شرح الكافية الشافية ٥٩٠ ـ ٥٩١ وتخليص الشواهد ٤٨٥ والمرادي ٢ / ١٨ ـ ١٩.
[٧] المراجع السابقة. وقال ابن هشام : إن هذا القول ليس خاصا بابن الأنباري ، وإنما هو رأي البصريين ، والفراء وابن الأنباري من الكوفيين.
[٨] البيت من الطويل ، لمجنون ليلى. ويروى عجزه :
فما زادني إلا غراما كلامها