شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣١٠ - الاستثناء
الاستثناء
للمستثنى بإلّا مع تمام الكلام إذا تأخر عن المستثنى منه النصب بشرط ألّا يتأثر المستثنى منه بنفي أو نهي أو استفهام ، نحو : جاء القوم إلّا زيدا ، وما قام إلّا إخوتك إلّا عمرا ، فالإخوة [١] وإن كانوا بعد نفي فهم مثل القوم في عدم التأثر [٢] بالنفي لنقضه بإلّا ، فالتقدير : اختصّ بالقيام إخوتك.
ولم ينبّه عليه الشيخ في الألفية [٣] ولا ابنه [٤] فإن تأثر بأحد الثلاثة اختير الاتباع إن كان المستثنى بعض المستثنى منه ، مثل : (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ)[٥]. والنصب عربي جيد ، قرأ ابن عامر :
[١] في ظ (والإخوة).
[٢] في جميع النسخ (التأثير).
[٣] لم ينبه ابن مالك في الألفية على هذه المسألة ، لكنه ذكره بالتفصيل في العمدة وشرحها ٣٧٧ ـ ٣٧٩.
[٤] لم يشترط ابن الناظم في شرح الألفية ١١٣ لنصب المستثنى عدم التأثّر بالنفي أو النهي أو الاستفهام.
[٥] سورة النساء الآية : ٦٦.
(قليل) بالرفع ، وهي قراءة غير ابن عامر على أنه بدل بعض من ضمير الرفع الواو في (فعلوه) وذلك عند البصريين ، وعطف نسق عند الكوفيين ؛ لأن (إلا) عندهم من حروف العطف.
وقرأ ابن عامر : (قليلا) بالنصب على الاستثناء ، أو على تقدير : إلا فعلا قليلا. انظر حجة القراءات ٢٠٦ ـ ٢٠٧ والكشف عن وجوه القراءات السبع ١ / ٣٩٢ ومشكل إعراب القرآن ١ / ١٩٥ ـ ١٩٦ والإتحاف ١ / ٥١٥ والكشاف ١ / ٥٣٩.