شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧٢٥ - الإمالة
كافر [١] ، ولا يمال : مررت بقادر [٢] ، وبعضهم يعكس ويقول [٣] : هو الأكثر.
ولا تمل بسبب إمالة لم يتّصل ، وقد يوجب الكفّ سبب إمالة منفصل عن كلمتها ، كأتى قاسم [٤] ، بترك الإمالة.
وقد تمال الألف للتناسب ، كثاني ألفي معزايا ، ورأيت عمادا [٥] ، وك (وَالضُّحى) (١) [٦] و (تلا) [٧] ليشاكل كلّ ما بعده.
[١] تجوز إمالة الألف في (كافر) وإن كانت الراء مضمومة مفخمة ؛ وذلك لكسر الفاء قبل الراء.
[٢] فالراء في (قادر) بعيدة عن الألف بالدال ، والألف مسبوقة بحرف استعلاء ، وهو القاف ؛ لذلك امتنعت الإمالة.
[٣] في ظ (وقيل).
[٤] في م (كأبى). وقد امتنعت إمالة ألف (أتى) أو (أبى) وإن كان حرف الاستعلاء (القاف) في (قاسم) جاء بعدها ؛ وذلك للفصل بين الألف وحرف الاستعلاء ؛ فكل واحد منهما في كلمة وإن كانا متجاورين.
[٥] تمال الألف الأخيرة في (معزايا وعمادا) للتناسب مع إمالة الألف التي قبل كل منهما لجواز إمالتها بسب الكسرة قبلها ، دون الألف الأخيرة ، لكن جاز للتناسب.
[٦] سورة الضحى الآية : ١.
أميلت ألف (الضحى) لكون الألف آخر مجاور لما أميل آخره ، (أعني ما بعدها من آيات). قال تعالى : (وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (٣).
[٧] سورة الشمس الآية : ٢.
أميلت (تلا) في قوله تعالى : (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) (٢) الإتحاف ٢ / ٦١٢ ، ٦١٦.
وذلك للتناسب مع ما بعدها من رؤوس الآي ، مما أصل ألفه ياء ، قال تعالى : (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (٢) وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) (٤).