شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٠٦ - إعراب الفعل
أجمع السبعة [١] على النون في : (وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ)[٢] وقد تعمل كقراءة أبيّ [٣] : (لا يلبثوا) ، وقراءة ابن مسعود [٤] : (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً)[٥].
وينصب بأن مضمرة بعد لام جرّ إمّا للتعليل ، وهي لام كي ، مثل : (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)[٦]. وإمّا للعاقبة ، مثل : (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
[١] الجنى الداني ٣٦٢.
[٢] سورة الإسراء الآية : ٧٦.
[٣] القراءات الشاذة لابن خالويه ٧٧. ويظهر أنّ أبيّا رضياللهعنه قرأ بإعمال (إذا) وإهمالها.
وأبي ، هو بن كعب بن قيس نجاري أنصاري مدني ، صحابي جليل ، أقرأ الأمة لكتاب الله. توفي آخر خلافة عثمان رضياللهعنهما. غاية النهاية ١ / ٣١.
[٤] هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود الهذلي المكي أبو عبد الرحمن ، أحد السابقين إلى الإسلام ، عرض القرآن على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو أحد القراء السبعة ، خدم الرسول الكريم طيلة حياته. توفي في المدينة سنة ٣٢ ه. غاية النهاية ١ / ٤٥٨.
[٥] سورة النساء الآية : ٥٣.
ويظهر أن ابن مسعود رضياللهعنه قرأ بإعمال (إذا) وإهمالها ، فالسبعة ومنهم ابن مسعود قرؤوا بإهمالها في الآية السابقة ، وأعملها في قراءة هذه الآية كما ذكر الشارح.
قال البيضاوي في تفسيره : «و (إذا) إذا وقع بعد الواو والفاء ، لا لتشريك مفرد ، جاز فيه الإلغاء والإعمال ؛ ولذلك قرئ : (فإذا لا يؤتوا) على النصب». ١١٤ ـ ١١٥ ، ولم يعز القراءة لأحد. وهو ابن مسعود رضياللهعنه. وانظر شرح العمدة ٣٣٤.
[٦] سورة النحل الآية : ٤٤.