شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٧٦ - الابتداء
قاموا إخوتك. ويوهم كلام الشيخ [١] أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق عليه أن الفعل فيه خبر ، فلو قال بدل البيت نحو [٢] :
|
أو كان [٣] فعل خبر [٤] كابني قرا |
|
أو قصد استعماله منحصرا |
لكان أوضح ؛ لأنّ التمثيل بابني قرا ، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ضميره.
ومنها : قصد بيان انحصار جملة ما [٥] للمبتدأ من الأخبار التي يصح فيها النزاع ، كقولك : إنما زيد شاعر ، في الردّ على معتقد كتابته وشعره ، أو كتابته لا شعره ، وحمل على (إنما) المحصور بإلّا بعد نفي ، مع أن التقديم مع إلّا لا يضر بالمعنى ، وندر قوله :
|
٦٦ ـ فيا رب هل إلّا بك النصر يرتجى |
|
عليهم وهل إلّا عليك المعوّل [٦] |
ومنها أن يكون الخبر مسندا إلى مبتدأ قرن بلام ابتداء ، نحو :
[١] قال ابن مالك في الألفية ١٨ :
|
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا |
|
أو قصد استعماله منحصرا |
[٢] في ظ زيادة (قولي).
[٣] في الأصل وم (لكان).
[٤] في ظ (خبرا).
[٥] في الأصل وم (إما).
[٦] من الطويل ، للكميت الأسدي. وفي الديوان (نبتغي) بدل (يرتجى).
الشاهد في : (إلا بك النصر) فقد قدم الخبر الجار والمجرور (بك) المحصور بإلا وأخر المبتدأ (النصر) ، وهذا خاص بالشعر.
الهاشميات ١٦٤ وابن الناظم ٤٦ والمرادي ١ / ٢٨٤ وابن عقيل ١ / ٢٠٤ والمساعد ١ / ٢٢١ والعيني ١ / ٥٣٤ وشفاء العليل ٢٨٣ والأشموني ١ / ٢١١ والتصريح ١ / ١٧٣ والهمع ١ / ١٠٢ والدرر ١ / ٧٦.